أكرم بركات العاملي
51
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
وخبر اللوح لم يرو بصياغة واحدة ولا بسند واحد بل بصياغات متعددة وبأسانيد مختلفة منها ما رواه الكليني بسند معتبر عن محمد بن يحيى « 1 » عن محمد بن الحسين « 2 » عن ابن محبوب « 3 » عن أبي الجارود « 4 » عن أبي جعفر عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال :
--> ( 1 ) المراد من محمد بن بن يحيى هو العطّار كما أن المراد من تاليه محمد بن الحسين هو ابن أبي الخطاب والثالث هو الحسن بن محبوب ، وذلك بقرينة أن الصندوق نثل هذا الخبر في كمال الدين مصرّحا بالأسماء فقال « حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار رضي اللّه عنه قال : حدّثني أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : أدخلت . . . » ثم ساق الخبر ( الصدوق ، كمال الدين ، تحقيق الغفاري ، منشورات مؤسسة النشر الاسلامي ، قم ج 1 ص 311 ) . ومحمد بن يحيى العطّار من الثقات الأعيان الذين صرّح النجاشي بتوثيقهم ( انظر رجال النجاشي تحقيق النائيني ، منشورات دار الأضواء ، بيروت ج 2 ص 220 ) . ( 2 ) وهو من الثقات الذين صرّح كلّ من النجاشي والشيخ بتوثيقهم ( أنظر : رجال النجاشي ج 1 ص 311 ورجال الطوسي ( ت 460 ه ) تحقيق بحر العلوم ، منشورات دار الذخائر ، إيران ص 423 ) . ( 3 ) وهو من الثقات الذين وثّقهم الشيخ في رجاله ( ص 347 ) و ( ص 372 ) . ( 4 ) وهو زياد بن المنذر الهمداني الخارقي الأعمى . زيدي المذهب واليه تنسب الزيدية الجارودية ( انظر رجال الشيخ ص 122 وفرق الشيعة للنوبختي ، تعليق بحر العلوم ، منشورات مكتبة الفقيه قم 1388 ه ص 39 ) ، وقد اختلف في وثاقته ، والأرجح عندنا هو الوثاقة وذلك لشهادة الشيخ المفيد في « جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية » بأنه من « الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم » ( مصنفات الشيخ المفيد ، منشورات المؤتمر العالمي بمناسبة ذكرى الغيبة الشيخ المفيد ، قم 1413 ه ج 9 ص 25 و 30 ) . وقد جاء كلام المفيد هذا مع سكوت المتقدمين عن تضعيفه ، أما الروايات الواردة في ذمّه فكلها ضعيفة السند لا تقف أمام كلام المفيد فضلا عن كون الثاني في أغلبها منصبا على عقيدته الفاسدة لا صدقه ، أما تضعيف بعض المتأخرين له فلا يعبأ به لا سيما أنهم اعتمدوا في تضعيفه على الروايات المشار إليها آنفا ، وقد فتح